السيد محمد الحسيني الشيرازي

386

تقريب القرآن إلى الأذهان

60 سورة الممتحنة مدنية / آياتها ( 14 ) سميت السورة بهذا الاسم لاشتمالها على فعل من هذه المادة وهو قوله « فامتحنوهن » . وهي كسائر السور المدنية مشتملة على النظام بالإضافة إلى قضايا العقيدة والإيمان . وإذ ختمت سورة الحشر بصفاته سبحانه الموجبة لأن لا يتخذ الإنسان غيره تعالى ملكا وإلها وسيدا ، ابتدأت هذه السورة بتحريم اتخاذ أعداء اللَّه ، أولياء . وقد نزلت هذه الآيات في « حاطب ابن أبي بلتعة » وكان سبب ذلك أن « حاطبا » كان قد أسلم وهاجر إلى المدينة وكان عياله بمكة فكانت قريش تخاف أن يغزوهم رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم فصاروا إلى عيال حاطب وسألوهم أن يكتبوا إلى حاطب يسألوه خبر الرسول صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم وهل يريد أن يغزو مكة ؟ فكتبوا إلى حاطب يسألوه عن ذلك ؟ فكتب إليهم حاطب أن رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم يريد ذلك - وذلك حين عزم الرسول على فتح مكة - ودفع الكتاب إلى امرأة تسمى صفية ، فوضعته في قرونها ، وذهبت نحو مكة ، فنزل جبرائيل عليه السّلام على رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم وأخبره بذلك ، فبعث رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم أمير المؤمنين عليه السّلام والزبير بن العوام في طلبها ، فلحقاها ، فقال لها أمير المؤمنين عليه السّلام : أين الكتاب ؟ فقالت : ما معي شيء ، ففتشوها